الاربعاء 11 فبراير 2026 12:53 م بتوقيت القدس
سجّل الذهب ارتفاعًا غير مسبوق، مقتربًا من حاجز خمسة آلاف دولار للأونصة، في تطور يعكس توجهًا متزايدًا لدى المستثمرين نحو الأصول الآمنة، مقابل تراجع واضح في الاهتمام بالعملات الرقمية، لا سيما العملات البديلة.
ويأتي هذا الصعود القوي للذهب في ظل حالة من القلق وعدم اليقين التي تسود الأسواق العالمية، ما دفع العديد من المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر، مثل العملات الرقمية، والاتجاه نحو الذهب باعتباره مخزنًا تقليديًا للقيمة، وفق موقع (انفستنج).
وفي الوقت الذي تراجعت فيه أسعار العديد من العملات الرقمية البديلة، شهدت أشكال جديدة من الاستثمار المرتبط بالذهب، مثل الذهب الرقمي المدعوم فعليًا بالمعدن النفيس، إقبالًا متزايدًا، باعتباره يجمع بين الاستقرار النسبي للذهب وسهولة التداول الرقمي.
ويرى مراقبون أن الفجوة الحالية بين أداء الذهب والعملات الرقمية تعكس اختلافًا في سلوك المستثمرين، حيث يفضّل كثيرون الأمان في فترات الاضطراب الاقتصادي، حتى لو كان ذلك على حساب الأرباح السريعة.
ويشير محللون إلى أن استمرار هذا الاتجاه سيعتمد بشكل أساسي على تطورات الاقتصاد العالمي، ومستويات السيولة، والسياسات النقدية، مؤكدين أن الذهب غالبًا ما يستعيد بريقه في أوقات الأزمات وعدم الاستقرار.
ويتداول PAX Gold (PAXG) عند نحو 5,035 دولارًا، مع حجم تداول يومي يبلغ 425 مليون دولار، فيما يستقر Tether Gold (XAUT) عند 5,013 دولارًا بعد مكاسب ملحوظة على مدار الأسبوع والشهر، ما يعكس استمرار الطلب على الذهب الرقمي كملاذ آمن وسط ضعف العملات البديلة.
ويظهر هذا التباين حجم الفجوة بين السوق الرقمي للذهب الرمزي، الذي يقدر بنحو 0.8–1 مليار دولار فقط، مقارنة بتريليونات الدولار في سوق الذهب الفعلي، رغم تسارع قيمته السوقية في 2026 مع وضوح الأطر التنظيمية وتجارب المؤسسات الكبرى في منتجات مخزنية مرتبطة بالذهب.
ويعتبر المحللون الانخفاض التاريخي للعملات الرقمية البديلة مقابل الذهب "فرصة نادرة" للمستثمرين الباحثين عن عوائد على المدى الطويل، إلا أن استمرار هذه الفرصة مرتبط بتحولات السيولة العالمية وليس بالروايات السوقية وحدها.