الثلاثاء 03 مارس 2026 08:46 م بتوقيت القدس
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، قدّم وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر، في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، عرضا تفصيليا لموقف بلاده من التصعيد مع إيران، محددا حدود الانخراط العسكري البريطاني، ومؤكدا في الوقت ذاته أولوية المسار الدبلوماسي.
وجاءت تصريحاته لتضع إطارا تفسيريا لقرار لندن عدم المشاركة في الضربات الأميركية الأولية، مقابل الانخراط لاحقا في إجراءات قال إنها استهدفت تقويض التهديدات الصاروخية الإيرانية.
تموضع بريطاني بين الردع والانخراط المحدود
واستهل فالكونر حديثه بالتأكيد على "وضوح" الموقف البريطاني، مشيرا إلى أن المملكة المتحدة طُلب منها المشاركة في "الهجمات الأولية" التي شنتها الولايات المتحدة على إيران، إلا أنها "اختارت ألا تقوم بذلك".
غير أنه أوضح أن التطورات اللاحقة، ولا سيما ما وصفه بـ"الرد الجبان الإيراني" عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه "أصدقائنا وشركائنا في دولة الإمارات وفي المنطقة بأكملها"، دفعت لندن إلى إعادة تقييم موقفها.
تقويض التهديد الصاروخي ودعم الشركاء
بحسب الوزير البريطاني، فإن الاستجابة الإيرانية خلقت تهديدات طالت شركاء المملكة المتحدة ومواطنيها ومصالحها، وهو ما أفضى إلى اتخاذ قرار بالمشاركة "مع الولايات المتحدة" في إجراءات تهدف إلى تمكينها من "اتخاذ الإجراءات الضرورية" لتقويض التهديدات الصاروخية الإيرانية. وشدد على أن هذا التهديد لم يكن موجها ضد دولة الإمارات فحسب، بل "ضد المنطقة برمتها".
وأشار فالكونر إلى أنه تواصل مع عدد من الشركاء عقب العمليات الإيرانية، معتبرا أن استهداف أطراف "لم تكن موجودة في الإطلاق الأول" شكّل عاملا إضافيا في قرار لندن اتخاذ الإجراءات التي أعلنت عنها. ووصف ما جرى بأنه "أمر مؤسف" نتيجة الرد الإيراني.